الصالحي الشامي

285

سبل الهدى والرشاد

الكلأ : بالهمر بلا مد . وقوله : العشب : من ذكر الخاص بعد العام ، لأن الكلأ يطلق على النبت الرطب واليابس معا والعشب للرطب فقط . أجادب ( 1 ) - بالجيم والدال المهملة جمع جدب بفتح الدال على غير قياس : وهي الأرض الصلبة التي لا ينصب منها الماء . فنفع الله بها : أي الأجادب وفي رواية : ( به ) أي الماء . رعوا : من الرعي وفي رواية : زرعوا ، من الزرع . قال النووي : كلاهما صحيح ، ورجح القاضي الأول بلا مرجح ، لأن روماية زرعوا يدل على مباشرة الزرع ليطابق في التمثيل مباشرة طلب العلم ، وإن كانت رواية رعوا مطابقة لقوله أنبتت ، لكن المراد أنها قابلة للإنبات . قيعان : بكسر القاف جمع قاع وهو الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت شيئا . فقه : بضم القاف أي صار فقيها . الثاني : في بعض فوائد الحديث الثاني : قال الأشرف : ذكر العينين إرشاد إلى أنه صلى الله عليه وآله وسلم متحقق عنده جميع ما أخبره عنه من الأمور تحقق من رأى شيئا بعينه لا يعتريه وهم ولا يخالطه شك . وقال القاضي والنووي والطيبي : قوله : ( أنا النذير العريان ) مثل سائر يضرب لشدة الأمر ودنو المحذور وبراءة المحذر عن التهمة . وأصله : أن الرجل إذ رأثى العدو وقد هجم على قومه وأراد أن يفاجئهم ، وكان يخشى لحوقهم عند لحوقة تجرد عن ثوبه وجعله على رأس خشبة وصاح ليأخذوا حذرهم ويستعدوا قبل لحوقهم ، وإنما يفعل ذلك لأنه أبين للناظر وأغرب وأشنع منظرا ، فهو أبلغ في استحثاثهم في التأهب للعدو . وقيل : الأصل فيه : أن رجلا لقي جيشا فسلبوه وأسروه فانفلت إلى قومه فقال : إني رأيت الجيش وسلبوني فرأوه عريانا فتحققوا صدقه لأنهم كانوا يعرفونه ولا يتهمونه في النصيحة ولا جرت عادته بالتعري ، فقطعوا بصدقه لهذه لقرائن ، فضرب صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه ولما جاء به بذلك لما أبداه من المعجزات والخوارق الدالة على القطع بصدقه . تقريبا لأفهام المخاطبين بما يألفونه ويعرفونه .

--> ( 1 ) اللسان 1 / 557 .